بعد أبو الظهور.. خلافات داخل إسرائيل بشأن قرار نتنياهو

كشفت تقارير إسرائيلية تفاصيل جديدة بشأن الضربة التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب السورية، مشيرة إلى وجود تباين بين المؤسسة العسكرية والمستوى السياسي في التعامل مع العملية، ولا سيما بشأن الإعلان عنها والتصريحات الموجهة إلى تركيا.
وبحسب ما أوردته تقارير إعلامية إسرائيلية، جُمعت المعلومات الاستخباراتية التي سبقت الضربة خلال الأسابيع الماضية، قبل أن تُعرض على رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير.
ووفق الرواية الإسرائيلية، عرض زامير المعطيات على القيادة السياسية وتمكن من الحصول على موافقتها لتنفيذ الضربة التي استهدفت المطار الواقع شرقي إدلب.
لكن الخلاف ظهر بعد تنفيذ العملية، إذ لم تكن المؤسسة الأمنية راضية، بحسب التقارير، عن التصريحات التي أطلقها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس عقب الهجوم.
وأشارت التقارير إلى أن المؤسسة الأمنية كانت تفضّل إبقاء العملية بعيدة عن الأضواء وعدم الكشف عن تفاصيلها، خشية أن يؤدي الإعلان عنها والتصعيد في الخطاب السياسي إلى زيادة التوتر مع تركيا.
ولم تتضح طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي جُمعت قبل الضربة، كما لم تُكشف بصورة كاملة الأهداف التي دفعت الجيش الإسرائيلي إلى استهداف مطار أبو الظهور.
وفي السياق نفسه، أفادت تقارير إسرائيلية بأن المؤسسة العسكرية أبدت تحفظات على اللهجة العلنية تجاه تركيا، محذرة من أن التصريحات الصادرة عن نتنياهو وكاتس قد تدفع نحو تصعيد غير ضروري مع أنقرة، في ظل الخلاف المتزايد بشأن التحركات التركية داخل سوريا.
وتأتي هذه المخاوف في وقت تستعد فيه إسرائيل، وفق التقديرات الإسرائيلية، لاحتمال تنفيذ تحركات إضافية ضد ما تعتبره توسعاً عسكرياً تركياً في سوريا، بينما يبرز اختلاف بين المستويين السياسي والعسكري بشأن إدارة هذا الملف وطريقة الإعلان عن العمليات.
وكانت إسرائيل قد أعلنت مسؤوليتها عن استهداف مطار أبو الظهور، وقالت إن الضربة جاءت على خلفية مخاوف من نشر قوات تركية في الموقع، فيما أشار مكتب نتنياهو إلى أن تل أبيب سبق أن حذرت دمشق من هذه الخطوة.
وتزامنت الضربة مع تصاعد التوتر بين إسرائيل وتركيا بشأن مستقبل الوجود العسكري التركي في سوريا، وسط تحذيرات أميركية من أن استمرار التصعيد قد يدفع الوضع نحو مواجهة مباشرة بين الطرفين.




